من تجار المخدرات إلى زعماء العصابات.. أبطال رمضان 2026 يواجهون القانون بوجوه غير تقليدية
يشهد موسم مسلسلات رمضان 2026 تحولًا لافتًا في ملامح البطولة الدرامية، حيث يبتعد عدد كبير من النجوم عن صورة البطل التقليدي، ويتجهون إلى تقديم شخصيات تعيش على هامش القانون، داخل عوالم مليئة بالجريمة والصراع والقرارات القاسية.
هذا التوجه يعكس رغبة واضحة لدى صُنّاع الدراما في الاقتراب أكثر من الواقع، وكشف تعقيدات النفس البشرية، عبر حكايات إنسانية مشحونة بالتوتر والأسئلة الأخلاقية.
«مناعة».. هند صبري في مواجهة عالم المخدرات
تتصدر الفنانة هند صبري هذا الاتجاه من خلال مسلسل «مناعة»، الذي تقدم فيه شخصية امرأة تنقلب حياتها رأسًا على عقب بعد فقدان زوجها، لتجد نفسها مضطرة لدخول عالم تجارة المخدرات داخل حي شعبي قاسٍ.
العمل لا يكتفي باستعراض عالم الجريمة، بل يغوص في التحولات النفسية للشخصية، وصراعها مع المجتمع، وتجار أكبر منها، إلى جانب المطاردة المستمرة من الأجهزة الأمنية، في دراما إنسانية تطرح الجريمة بوصفها نتيجة للظروف لا اختيارًا مطلقًا.
يوسف الشريف وزعامة العصابات
أما يوسف الشريف، فيعود إلى الدراما الرمضانية عبر مسلسل «فن الحرب»، مجسدًا شخصية زعيم عصابة يعتمد على الذكاء والتخطيط أكثر من العنف المباشر.
وتبدأ القصة بخيانة مفصلية تقوده إلى عالم المافيا، حيث تتحول الرغبة في الانتقام إلى معركة نفوذ معقدة، تكشف كيف يمكن للضحية أن تصبح لاعبًا أساسيًا خارج القانون، في إطار مليء بالمفاجآت والصراعات النفسية.
جريمة اجتماعية في «الست موناليزا»
وفي منحنى مختلف، تطرح مي عمر في مسلسل «الست موناليزا» قضية اجتماعية شائكة تتعلق بالجمع بين زوجين، وما يترتب عليها من أزمات قانونية ونفسية.
العمل يسلط الضوء على كسر المحرمات الاجتماعية، وتأثير الأحكام المجتمعية القاسية، التي قد تدفع الشخصيات إلى مسارات تصادمية مع القانون دون ارتكاب جريمة تقليدية.
«إفراج».. صدمة القتل العائلي
ويصل الصدام إلى ذروته في مسلسل «إفراج» للنجم عمرو سعد، الذي يقدم شخصية رجل متهم بقتل زوجته وأولاده في جريمة تهز الرأي العام داخل الأحداث.
وتنطلق القصة من واقعة صادمة، لتبدأ رحلة البحث عن الحقيقة وسط الشكوك والضغوط النفسية، في عمل يعتمد على البناء النفسي العميق والأداء المكثف.
في المجمل، يعكس موسم رمضان 2026 توجهًا واضحًا نحو تقديم أبطال رماديين، يعيشون في المنطقة الفاصلة بين الخير والشر، ويضعون المشاهد أمام مرآة قاسية للواقع، مؤكدين أن الدراما لم تعد تخشى الاقتراب من المناطق المحظورة، بل تتعمد فتحها ومناقشتها بجرأة غير مسبوقة.






